يبدو أن رئيس الحكومة نواف سلام سحب دعمه للمصرفي فراس أبي ناصيف لمنصب حاكم مصرف لبنان، فيما لا يبدي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون حماسة لإسناد المنصب إلى الوزير السابق جهاد أزعور، ما يحصر المنافسة بين كريم سعيد، شقيق النائب السابق فارس سعيد، والمحامي كارلوس أبو جودة، فيما لا يزال الوزير السابق كميل بو سليمان ينشط للحصول على دعم لتولي المنصب. من جهة أخرى، يتجه الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، بعد تعيين حاكم أصيل، إلى التوقف عن ممارسة مهامه نائباً أولَ للحاكم في الفترة الفاصلة عن انتهاء ولاية نواب الحاكم في التاسع من حزيران المقبل
تبيّن من المداولات الجارية حول التعيينات الأمنية أن هناك ميلاً لدى مقرّبين من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحداث تغيير في إدارة قوى الأمن الداخلي. وينطلق هؤلاء من أنه يحق لرئيس الجمهورية أن يكون له دور مباشر في أي تعيينات في الأسلاك العسكرية والأمنية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة. غير أن المعلومات تؤكّد أن الهدف الأساسي هو إحداث تغيير أساسي في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بسبب المنافسة بينه وبين أجهزة أمنية أخرى، ولا سيما مديرية الاستخبارات في الجيش. ويسعى المقرّبون من رئيس الجمهورية إلى وضع اليد على الفرع، إما من خلال تعيين رئيس له يختاره القصر الجمهوري أو العمل على تعديل آليات عمله.
«سلام ليس منّا»
قال قياديون في تيار «المستقبل» إن عدم صدور مواقف سلبية عن التيار وقيادته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام لا يعني أن التيار يتعامل معه على أنه يتمتّع بشرعية شعبية. ونُقل عن القياديين قولهم إن «سلام ليس منا»، مع الإشارة إلى مخاوف كثيرة يبديها «المستقبل» من تحريض رئيس الحكومة ضد موظفين في الإدارة من المحسوبين على التيار، والخشية من أن يعمل ضد التيار في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلتين.
الجيش ممنوع من استخدام سلاح الحزب
أكّدت جهات معنية أن الجيش اللبناني تلقّى أمراً بعدم إدخال أي سلاح يتم العثور عليه في مناطق جنوب نهر الليطاني إلى مخازنه. وتضاربت المعلومات بين حجز أسلحة وذخائر تركتها المقاومة في نقاط عدة جنوباً في مستودعات خاصة، وقيام الجيش بتدميرها وتفجيرها مباشرة، بطلب من الولايات المتحدة، علماً أن إسرائيل أبلغت الأميركيين رغبتها بتدمير الأسلحة حتى لا تقع من جديد في يد حزب الله.